يعود اختياري لهذا الموضوع الى فكرة قديمة كانت تراودني خلال دراستي الجامعية عندما كنت اقف على دواوين و كتب مشرقيةو اندلسية ثثري المكتبات بغزارة انتاجها وتعمقها في شتى نواحي النشاط الفكري.بغزارة انتاجها و تعميقها قي شتى نواحي النشاط الفكري كان ذالك يثير غيرتي و حميتي على ثراثنا الشعبي الذي لايزال مدفونا في اعماقنا واعماق اجدادنا ينتظر دوره في مجال الدراسة والتحقيق, وما شجعني على هذا البحث المتواضع ما وجدت من وفرة مادته واغراضه وتشعب معانيه وعمق قيمه والحق اننا مدعوون الى تقديم دراسة تاريخنا وتقافتنا و هويتنا الحضاريةواعادة تقييمها وفق رؤية قومية شمولية فنحن ورثة ثراث عريق وحراس بقابا حضارة نقف فاغرين افواهنا منبهرين مسلوبي الارادة امام التقدم الجنوني لحضارة الغربباشعة اللايزر والاشعة ما فوق الامواج
اذا تتبعنا مسيرة الادب التاريخي للامثال وحاولنا معاينة كيفية حضور هدا المفهوم في موروثنا الادبي سنجد انه قد تطورت دلالته عبر المراحل التي واكبها الى ان وصل الى ارقى صورة من صور الاكتمال والرقي بكل شروطه ومقوماته في العصر الحديث فالامثال الشعبية من اقدم اشكال التعبير الشفاهي الادبي التي صاغها الانسان منذ اقدم العصوريروي منخلالها تجاربه ومواقفه في الحياة و يصوغ من خلال احداثها تصوراته الداتية للعالم الذي يحيط به ويعبر من خلالها احداث عالم الموضوع عاى عالم الذات.فالامثال الشعبية بطبيعة مادتها الشفاهية وسهولتها اللغوية وصيغها الادبية من اكثر اشكال الادب الشعبي تاثرا بالمتغيرات والمؤثرات الاجتماعيةو التقافية فهي عبارة عن احداث واخبار و حوادث تنقل وتردد عن الشلف واهم ما يميز راوي هذه الامثال هو الصدق الفني في نقل الموضوع,و مع حركة الانسان في نموه الفكري وتعدد تجاربه الموضوعية وضع لنفسه طرازا خاصا بالمقولات و الامثال يفسر بها الواقع الانساني و يعبر عن تصوره التلقائي رؤيته الفكرية لواقع حياته باسلوب نقدي والثراث الشعبي والمآثوراث الشعبية من شانها ان تواصل البحث في الثقافة الشعبية العربية بمقوماتها ومضامينها الاصلية التي ظلت محتفظة بطابع متميز بالعمق التاريخي ازاء كل المتغيرات التى واجهت الانسان العربي على مر العصور,